الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة ما قصة منجم الفسفاط الذي حمل اسم الناجي الوحيد في حادث انهيار أحد المناجم سنة 1905 والذي توفي فيه مئات العملة ؟

نشر في  13 أفريل 2020  (12:21)

تحدّث رئيس جمعية شمل للذاكرة والمحافظة على التراث المنجمي بالمظيلة شفيق روابح لموقع الجمهورية عن سرّ منجم الفسفاط الذي حمل اسم الناجي الوحيد في حادثة انهيار أحد المناجم سنة 1905 والذي توفي فيه مئات العملة، حيث تمّ إطلاق اسم "وصيّف" على أحد أول مناجم الفسفاط بالمتلوي لأن هذا الاسم كان يعود للنّاجي الوحيد من انهيار المنجم فوق مئات العمّال الذي لا يقل عددهم آنذاك عن 228 عامل.

 وفي التفاصيل التي أخبرنا بها محدّثنا فإنّ  سرّ تمكن الناجي الوحيد  من النجاة يعود إلى دابته حيث كان يقود بَغلة تحمل الفسفاط على ظَهرها لتساعد العمال على إخراجه من داخل المنجم.

 ولما بدأ سقف المنجم في الإنهيار وانسدت مَسَالِك الخروج، تَمسكَ هذا العامل بِذَيل بَغلَته مُعتَمِدا على غَرِيزتها في حُبِّ البَقاء على قَيد الحياة. وإذ كان من بقي حيًّا مِن زُملائه قد فَشلوا في تَبين طُرق الخروج إلى سطح الأرض، فإِن الدابة التي تَمسك صاحبها بِذيلها تمكنت من إيجاد طريق النجاة مُنقذة معها العامل.

ومنذ تلك الكارثة التي حلت بأكثر من 200 عامل وعائلاتهم علما وأنّه وإلى غاية اليوم لا يزال رفات أغلب الضحايا يقبع تحت الأرض لاستحالة اخراجه، ومنذ ذلك الوقت أطلق عمال المناجم التونسيين اسم الناجي الوحيد على ذلك المنجم فأصبحوا يطلقون عليه (منجم الوصيف).

* الصورة المرفقة للمقال هي صورة نادرة تحصل عليها موقع الجمهورية وتعود الى سنة 1927

 

 منــارة تليــجاني